شرح
الوقف المنقطع على قسمين :
الأول : ما يجعل وقفا موقتا ، كما لو قال وقفت هذا عشر سنين ، وهذا لا خلاف بينهم في بطلانه ، كما عن ظاهر جامع المقاصد « 1 » والمسالك « 2 » ، بل عن الغنية « 3 » والمختلف « 4 » والسرائر « 5 » ، والجواهر « 6 » : دعوى الإجماع عليه ، وكفى به مدركا .
الثاني : ما يجعل على من ينقرض غالبا ، والأظهر صحته وقفا كما هو المشهور بين الأصحاب ، لان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
ودعوى : اخذ التأبيد في مفهوم الوقف كما ترى ، لان حقيقة الوقف حبس العين وتسبيل الثمرة - كان ذلك دائميا أم موقتا - ، والإجماع على اعتبار التأبيد في الوقف وان كان لا ينكر ، الا ان مراد المجمعين عدم توقيته مدة ، لا كونه دائميا .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 9 ص 22 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 427 - 429 .
( 3 ) غنية النزوع ص 298 .
( 4 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 302 - 303 ط . ج ولكن الظاهر التزامه بصحة الوقف فإنه بعد ذكر الأقوال في المسألة قال : والوجه عندي الصحة .
( 5 ) السرائر ج 3 ص 156 .
( 6 ) جواهر الكلام 28 ص 53 .