شرح
وبعبارة أخرى : المراد به عدم الاقتران بمدة ، واما ارتفاع الوقف
بانتفاء الموقوف عليه كارتفاعه بانتفاء العين الموقوفة فلا ينافي الدوام .
ويشهد لصحته صحيح الصفار : كتبت إلى أبي محمد ( ع ) اسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو ؟ ، فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضي ، قال قوم : ان الموقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقال آخرون : هذا موقت إذا ذكر انه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت ان يقول هذا ولم يذكر أحدا ، فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل ؟ ، فوقع ( ع ) : الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله « 1 » .
فإنه يدل على صحة الوقف الموقت بكلا تفسيريه .
الجهة الثانية : في أنه بعد الانقراض يرجع الوقف إلى الواقف وورثته ، أو إلى ورثة الموقوف عليه ، أو يصرف في وجوه البر ؟ وجوه :
أقواها الأول ، لان خروج الوقف عن ملكه - لو قلنا به - انما يكون
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 132 ح 9 / الوسائل ج 19 ص 193 أبواب أحكام الوقوف ب 7 ح 24415 2 .