شرح
واما مصحح الحسن بن نعيم « 1 » ، الدال على جواز بيع المالك داره التي جعل سكناها لرجل ولعقبه من بعده ، فهو يخصص دليل الغرر ، وعليه فان أمكن القاء الخصوصية يتعدى من مورده إلى الوقف المنقطع ويحكم بجواز بيعه والا فلا .
بقي الكلام في إجازة الموقوف عليه ، وان رضاه ببيع الواقف هل يوجب صحته أم لا ؟ ، والمقصود من ذلك أن تكون عينه وجميع منافعه منتقلة إلى المشتري ، فلا يلزم الغرر .
والأظهر عدم كفايته ؛ فان المنفعة لا تنتقل إلى المشتري لا بلا عوض ولا معه الا بالصلح ؛ اما عدم انتقالها بلا عوض فلان الناقل اما هو الهبة أو الاسقاط أو الابراء ، ولا مورد لشئ منها في المقام ، اما الهبة : فلاعتبار تعلقها بالعين ، واما الاسقاط : فلانه يتعلق بالحق والمنفعة ملك ، واما الابراء : فلانه يتعلق بالملك الذمي كالدين ، والمنفعة ملك خارجي .
واما عدم انتقالها بالعوض ، فلان ناقلها اما الإجارة أو البيع على قول ، ويعتبر في كل منهما عدم الغرر ، وفي المقام كل من المعاملتين - اي المعاملة التي يوقعها الواقف - اصالة ، والتي يوقعها عن الموقوف
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 38 ح 38 / الوسائل ج 19 ص 135 أبواب أحكام التجارة ب 24 ح 24308 3 .