شرح
عليه غررية ، وان كان لا غرر بعد تمامية العقدين فيتعين ان يكون ذلك بعنوان الصلح ، ولا بأس به ، الا انه يصح صلح الواقف ماله من العين المجردة عن مقدار من المنفعة من دون حاجة إلى إجازة الموقوف عليه .
ثانيها : ان يبيع العين الموقوفة من الموقوف عليهم ، وقد أفاد المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) : انه لا ينبغي النزاع في صحتها بيعا حيث لا غرر ولا جهالة « 1 » .
وفيه : ان المشتري بعد البيع وان كان يعلم بماله من العين والمنافع ، الا ان الميزان في الصحة والفساد كون البيع بنفسه غرريا وعدمه ، وهذا البيع بنفسه غرري ، والعلم بعد تحققه بماله لا يوجب عدم صدق الغرر ، الا ترى انه لو صالح أحد الشريكين الذي له مقدار من العين غير المعين شخصا فباعه بعد ذلك الشريك الاخر حصته ، لا اشكال في صدق الغرر وبطلان البيع ، مع أن المشتري بعد البيع يعلم بما انتقل إليه وان العين بتمامها له .
ثالثها : ما إذا انتقلت منفعة العين الموقوفة إلى غير الموقوف عليهم ثم بيع العين منه ، فان حكم هذه الصورة حكم الصورة المتقدمة .
رابعها : ما إذا انتقلت المنفعة إلى الواقف فباع العين ، لا اشكال في
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ج 3 ص 167 .