شرح
وانما الخلاف بينهم في موضوع الجواز من جهة اختلافهم في فهم المراد منها .
الثاني : ان الظاهر من عدم ذكر الاعقاب فيه كون الوقف منقطعا لا مؤبدا الذي هو محل البحث .
وفيه : ان عدم ذكر الاعقاب انما هو من جهة عدم الاحتياج إليه ، فلو لم ندع ان اطلاق الوقف ظاهر في المؤبد ، لا كلام في أن مقتضى ترك الاستفصال البناء على عدم الفرق في ذلك بين المؤبد والمنقطع .
الثالث : ما عن الايضاح « 1 » ، وهو ظهورها في عدم اقباض الموقوف عليهم وعدم تمام الوقف ، وعن المحدث المجلسي « 2 » والبحراني « 3 » : الجزم به ، واحتمله سيد العروة « 4 » ، فهي تدل على جواز البيع ما لم يتحقق الوقف ، ومحل الكلام هو بيع الوقف .
وفيه : أولا : ان الظاهر من الوقف والموقوف عليهم وغيرهما من التعبيرات فيها تحقق الوقف الصحيح .
وثانيا : انه لو تنزلنا عن ظهورها في ذلك يكفي في الحكم عدم الاستفصال بين تحقق الوقف والقبض وعدمه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 392 .
( 2 ) ملاذ الأخيار ج 14 ص 400 / الحديث الرابع من باب الوقوف والصدقات .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 18 ص 442 - 443 .
( 4 ) تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 256 .