شرح
الصورة العاشرة [ ان يلزم فساد تستباح منه الأنفس ]
الصورة العاشرة : ان يلزم فساد تستباح منه الأنفس . وقد استدل للمنع بما تقدم ، وللجواز بما ذكرناه آنفا . وتقريب الاستدلال بالمكاتبة : ان ذكر تلف الأموال وضمه إلى تلف النفوس انما هو من جهة التلازم الغالبي ، إذ خوف تلف الأنفس يتبعه خوف تلف الأموال ، لا لخصوصية فيه ، بل المدار على خوف تلف النفوس خاصة . وأورد عليه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » بما تقدم من : ان مقتضى عموم العلة جواز البيع لدفع كل فتنة مؤدية إلى ذلك ، وقد عرفت الجواب عنه « 2 » . فالحق في الايراد عليه - مضافا إلى منع التلازم الغالبي - : ان حمل القيد على ذلك خلاف الظاهر ، فان الظاهر كون كل قيد مأخوذ في لسان الدليل للاحتراز ، مع أن لازم التمسك بالمكاتبة البناء على كفاية خوف الأداء إلى استباحة الأنفس ، لا اعتبار الاستباحة الواقعية . وربما أورد على الاستدلال بالمكاتبة في هذه الصور بايرادات : الأول : اعراض الأصحاب عنها ، وقد عرفت ان الأصحاب عملوا بها ،هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 95 .
( 2 ) في الصورة الثامنة المتقدمة .