تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
وعلى الأول : يتعين البناء على جواز بيع الوقف إذا لزم تلف المال والنفس ، ولولا لدخل فيه ، لان العلة كما تخصص تعمم . وعلى الثاني : يتعين البناء على جواز البيع مع الاختلاف مطلقا ، وشئ منهما لا يمكن الالتزام به لعدم افتاء المشهور به . وفيه : انه يحمل على التعليل كما هو ظاهره ، ولكن العلة هي لزوم تلف المال والنفس من ترك البيع وابقاء الوقف على حاله ، فان الظاهر منها ان علية ما ذكر من جهة ان الوقف صدقة جارية يتقرب بها إلى الله تعالى ، وهذا لا يلائم مع تلف المال والنفس ، ولا مانع من الالتزام بالتعميم على هذا ، اي الالتزام بجواز البيع في كل مورد لزم من بقائه تلف المال والنفس . ودعوى انها معرض عنها ولم يعمل بها الأصحاب ، قد تقدم ما فيها ، فالمكاتبة تدل على الجواز في هذه الصورة هذا مع قطع النظر عن الاشكالات المشتركة بين جميع الصور التي سيتعرض لها الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، وستعرف عدم ورود شيء منها . فالأظهر هو جواز البيع فيها . وربما يستدل له بحديث لا ضرر « 1 » الحاكم على الأدلة الواقعية .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 / باب الضرار / الوسائل ج 25 ص 428 أبواب إحياء الموات ب 12 عدم جواز الإضرار بالمسلم .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 156 | السيد محمد صادق الروحاني