شرح
وفيه : ان هذا لو تم فإنما هو في احتمال الخراب الفعلي لا في احتمال تاديته إلى الخراب ؛ لان هذا الاحتمال ليس طريقا إلى الخراب بالفعل ، كما هو واضح .
الرابع : ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، ومقصوده دفع الموانع عن التمسك بعمومات نفوذ البيع ، وحاصله : ان المانع عن التمسك بها في الوقف أمور :
أحدها : حق الوقف .
ثانيها : حق الموقوف عليه .
ثالثها : الأدلة المانعة عن بيع الوقف .
وشئ منها لا يصلح للمنع في المقام :
اما الأول : فلان غرض الواقف المتعلق بالانتفاع بشخص العين فائت لا محالة لأَوْلِه إلى الخراب ، وغرضه المتعلق بالانتفاع به بما انه مال يتوقف على البيع ، فالبيع ليس منافيا لغرضه .
واما الثاني : فلان المفروض ان انتفاع الموقوف عليهم لا يفوت لانتفاعهم بالبدل ، والانتفاع بشخص العين غير ممكن ، واما حقهم في تصدي البيع فالمفروض انه يباع باذن البطن الموجود وأولياء البطون اللاحقة .
واما الثالث : فلانصراف الأدلة عن صورة أول العين إلى الخراب المخرج ها عن حد الانتفاع .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 89 - 90 .