شرح
وفيه : ما تقدم من أن التضييع المحرم هو ما لم يكن بأمر من الشارع ، وحيث إن ابقاء الوقف يكون بأمر منه ، فلا يشمله دليل حرمة التضييع .
الثاني : ما عن المختلف « 1 » والتذكرة « 2 » والمهذب « 3 » وغيرها « 4 » ، وهو : ان الغرض من الوقف استيفاء منافعه ، وقد تعذرت فيجوز اخراجه عن حده تحصيلا للغرض منه ، والجمود على العين مع تعطيلها تضييع للغرض .
وفيه : ان هذا لو تم فإنما هو في آخر أزمنة بقائه الذي خرجت العين فيه عن حيز الانتفاع ، واما قبله فالغرض من الوقف الاستيفاء من شخص العين ، وهو ممكن فلا يجوز .
الثالث : ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، وهو : انه إذا احتمل احتمالا عقلائيا تاديته إلى الخراب على نحو لو كان فعلا خرابا لجاز بيعه ، جاز بيعه لان حكم الاحتمال حكم الخراب ، ولكن من حيث كونه طريقا ، لان بعد اعتبار هذا الاحتمال عند العقلاء فكأنه صار خرابا فعلا « 5 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 288 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ط . ق ج 2 ص 444 .
( 3 ) المهذب البارع ج 3 ص 66 .
( 4 ) كالصيمري في غاية المرام ج 3 ص 384 .
( 5 ) منية الطالب ج 1 ص 352 .