شرح
وفيه : انه ينافيه قوله ( ع ) : الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا انا أو ميتا .
ولا تكون الوصية بتلة واجبة في حياته ، بل الوقف كذلك ، واطلاق الوصية على جميع ما يدبره الإنسان من شؤون ماله بنحو الايصاء به لمن يقوم بعده بالامر الشائع ، واختصاص الوصية بالمعهودة انما هو في لسان الفقهاء خاصة .
الثالث : انه قابل للحمل على إرادة قضاء الدين من حاصل الوقف .
وفيه : انه مناف لقوله ان يبيع ، ولقوله جعله سرى الملك ، اي ملكا نفيسا لنفسه .
الرابع : ان مورده الوقف العام ، ولا اشكال في عدم جواز البيع فيه .
وقد تقدم الجواب عنه ، وانه لا فرق بين الوقف العام والخاص .
فالانصاف ان الخبر لا اشكال فيه دلالة ، كما لا اشكال فيه سندا ، فيدل على جواز البيع مع الشرط ، وقد عرفت انه مقتضى القاعدة .
وربما يستدل للجواز بجملة أخرى من الرواية ، وهي قوله ( ع ) : فبدا له ان يبيعها فليبعها ان شاء ، لا حرج عليه ، ولكن يمكن الايراد عليه : بعدم ثبوت كون مورده وقفا وذلك لوجهين :
الأول : قوله : وان كان دار الحسن بن علي غير دار الصدقة ، اي غير الصدقات العامة ، وهذا كما يمكن حمله على ما إذا كانت من