تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
وفيه : انه ينافيه قوله ( ع ) : الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا انا أو ميتا . ولا تكون الوصية بتلة واجبة في حياته ، بل الوقف كذلك ، واطلاق الوصية على جميع ما يدبره الإنسان من شؤون ماله بنحو الايصاء به لمن يقوم بعده بالامر الشائع ، واختصاص الوصية بالمعهودة انما هو في لسان الفقهاء خاصة . الثالث : انه قابل للحمل على إرادة قضاء الدين من حاصل الوقف . وفيه : انه مناف لقوله ان يبيع ، ولقوله جعله سرى الملك ، اي ملكا نفيسا لنفسه . الرابع : ان مورده الوقف العام ، ولا اشكال في عدم جواز البيع فيه . وقد تقدم الجواب عنه ، وانه لا فرق بين الوقف العام والخاص . فالانصاف ان الخبر لا اشكال فيه دلالة ، كما لا اشكال فيه سندا ، فيدل على جواز البيع مع الشرط ، وقد عرفت انه مقتضى القاعدة . وربما يستدل للجواز بجملة أخرى من الرواية ، وهي قوله ( ع ) : فبدا له ان يبيعها فليبعها ان شاء ، لا حرج عليه ، ولكن يمكن الايراد عليه : بعدم ثبوت كون مورده وقفا وذلك لوجهين : الأول : قوله : وان كان دار الحسن بن علي غير دار الصدقة ، اي غير الصدقات العامة ، وهذا كما يمكن حمله على ما إذا كانت من