شرح
الثاني : ان فائدة الملك - وهي استحقاق النماءات والمنافع - تكون له ، فيكشف ذلك عن ملك العين .
وفيه : ان ملكية المنافع والنماءات ان لم يتعلق بها انشاء مستقل كانت تابعة لملكية العين ، واما إذا تعلق الانشاء بها مستقلا - كما في باب الإجارة - فلا تكشف عن ملكية العين ، والمقام من هذا القبيل ، فان الوقف تسبيل المنافع بالاستقلال .
الثالث : ان الوقف من أركانه الموقوف عليه ، اما خاصا أو عاما ، ولو كان مجرد فك الملك لما احتاج إليه .
وفيه : ان الاحتياج إليه انما هو من جهة كونه مالكا للمنافع أو الانتفاع لا من حيث كونه فكا للملك .
الرابع : ان الوقف لو كان فكا لا تمليكا لما احتاج إلى القبول كالعتق ، مع أنه يتوقف عليه .
وفيه : ان الاحتياج إلى القبول انما هو من جهة كون الموقوف موردا ومصرفا للنماءات والانتفاعات .
واستدل للقول بانتقاله إلى الله تعالى : بان الوقف إزالة الملك عن المالك على وجه القربة ، فيكون منتقلا إلى الله تعالى ، وهو كما ترى .
واستدل للقول الثالث : في الخاص بما تقدم ، وفي العام والجهات بتساوي نسبة كل واحد من المستحقين ، واستحالة ملك كل واحد أو