شرح
ثم في أنه على فرض الخروج هل يدخل في ملك الموقوف عليه خاصا أو عاما أو لا ؟ أم يفصل بين العام والخاص ؟ .
اما الموضع الأول : فقد استدل لعدم الخروج - الذي ذهب إليه أبو الصلاح « 1 » - بقوله ( ص ) : حبِّس الأصل وسبِّل الثمرة « 2 » ، وبقول الفقهاء : انه تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة .
بتقريب : ان الظاهر من الحبس ابقائه على حاله وملك مالكه .
وفيه : ان الظاهر من الحبس - بقرينة تسبيل المنفعة - الحبس على الموقوف عليه ، كما أن التسبيل له ، لا الحبس على الواقف .
وقد استدل للخروج عن ملكه بوجوه بينة الفساد .
والصحيح ان يستدل له : بان الملكية من الاعتبارات ، والاعتبار لا بدَّ وأن يكون بلحاظ الآثار ، فالاعتبار الذي لا يترتب عليه اثر لغو لا يصدر من العقلاء والشارع ، وحيث إن اعتبار كون المال ملكا للواقف مع كونه ممنوعا من التصرفات ورجوع منافعه إلى الموقوف عليه لغو وبلا اثر ، فلا يصدر من العقلاء والشارع ، فلا محالة بالوقف يخرج عن ملكه .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ص 325 .
( 2 ) غوالي اللآلي ج 2 ص 260 ح 14 ، وعنه المستدرك ج 14 ص 47 أبواب الوقف باب 2 ح 16074 1 .