شرح
الكلام في هذا المقام يقع في موارد :
أحدها : في حكم الأوقاف العامة غير المسجد ، كالخانات والمدارس ونحوهما .
ثانيها : في حكم المسجد .
ثالثها : في اجزاء المسجد .
رابعها : في ثوب الكعبة .
اما المورد الأول : فان قلنا بأنه يعتبر في البيع كون العوضين مملوكين للمتعاقدين قبل البيع ، لم يصح بيعها بوجه لعدم الملك ، ولا اجارتها لعدم ملك المنفعة على الفرض .
فما عن بعضهم « 1 » من جواز الإجارة حتى في مثل المسجد إذا خرب لا ينطبق على هذا المبنى ، واما على المختار من عدم اعتبار ذلك وانه يكفي كونه مالكا للبيع ومسلطا على التمليك - كما في بيع الكلي في الذمة وإجارة الحر نفسه - فلا اشكال في جواز البيع ، إذ كما يقال في الوقف الخاص : ان العين بشخصها محبوسة ما دام إلى ذلك سبيل والا فهي محبوسة بماليتها دون شخصها فتتبدل بعين أخرى تجعل مكانها ، كذلك يقال في الوقف العام ان العين محبوسة بشخصها ما دام يمكن الانتفاع بها ، والا فهي محبوسة بماليتها ومطلقة
هامش
( 1 ) كاشف الغطاء في شرح القواعد مخطوط ص 84 - 85 .