شرح
واحد معين أو غير معين للاجماع ، واستحالة الترجيح ولا المجموع من حيث هو مجموع لاختصاص الحاضر به ، فيتعين ان يكون لله .
وفيه : أولا : انه لا مانع من الالتزام بأنه مال لا مالك له .
وثانيا : انه يمكن الالتزام بكون المالك هو الكلي كما في الخمس والزكاة .
والحق ان يقال : ان الوقف على اقسام :
أحدها : ما يملك الموقوف عليه منفعة العين الموقوفة ، فيجوز له نقلها بإجارتها ونحوها كالأوقاف الخاصة أو ما يشبهها من الأوقاف العامة كالبستان الموقوف على الطلاب .
ثانيها : ما يملك الموقوف عليه الانتفاع بها ولا يملك المنفعة ، كان ملك الانتفاع بانشاء الواقف كالمدارس والخانات ، أو بحكم من الشارع كالمسجد ، فإنه لم يقصد به الا جعله مسجدا ، وقد حكم الشارع بجواز الصلاة فيه من دون ان يجعله الواقف وقفا على المصلين .
ثالثها : ما لا يترتب عليه ملك المنفعة ولا الانتفاع ، كما في المعلقات الموقوفة على الروضات والمشاهد المقدسة .
اما في الأخيرين : فالأظهر عدم الملك ، فإنه من عدم ملكية المنفعة يستكشف عدم ملكية العين ، إذ لو كانت العين ملكا كانت المنفعة أيضا ملكا .