شرح
لا يجب تعيين من يشتري له ومن يبيع له
المبحث الثالث : وقع الكلام في أنه هل يجب تعيين من يشتري له ومن يبيع له مطلقا ، فلو باع أو اشترى للكلي - كما إذا اشترى لموكله اي هذا العنوان مع تعدده - أو للفرد المبهم - كما إذا اشترى لاحد موكليه مبهما ابهاما واقعيا - بطل العقد ، ذهب إليه صاحب المقابيس « 1 » . أم يجب التعيين إذا كان العوضان كليين ، أو كان أحدهما كذلك ، اختاره الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) . أم لا يجب التعيين مطلقا ؟ وقد استدل للأول بوجوه : الأول : انه لو صرح ذلك لزم بقاء المملوك بلا مالك معين في نفس الامر . وفيه : انه لا محذور في بقاء المملوك بلا مالك معين ، ونظيره في الشرع مالكية الفقراء للزكاة والعناوين الكلية للأوقاف لها ، ومالكية أحد رجلين للمال المنذور لأحدهما ، مع أنه يمكن الالتزام بصحته وصيرورة من يعين بعد ذلك أو يستخرج بالقرعة مالكا اما من حين العقد أو بعد التعيين ، على الخلاف في كونه كاشفا أو ناقلا .هامش
( 1 ) نقله عن مقابس الأنوار : الشيخ الأنصاري في المكاسب ج 3 ص 296 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 299 - 300 .