شرح
المتعاقدين في مقابل شرائط العقد هي الأمور التي تكون معتبرة في ترتب الأثر على العقد مع كون مركزها المتعاقدين ، والا فمقتضى هذا البرهان عدم كون شيء من الشروط شرطا للمتعاقدين حتى مثل البلوغ ، إذ العقد لا يتحقق مع عدمه .
الثالث : ان ما افاده الشهيد « 1 » ( رحمة الله عليه ) : من أن الفضولي والمكره غير قاصدين لمدلول العقد خلط قصد بقصد ، إذ المكره لا طيب نفس له بمضمون العقد لا انه غير قاصد لمدلوله . وتمام الكلام في محله .
لا بدَّ من تمييز البائع من المشتري
المبحث الثاني : صرح صاحب المقابيس « 2 » : بأنه يجب ان يميز البائع من المشتري إذا أمكن الوصفان في كل منهما . أقول : لا ينبغي التشكيك في لزوم تمييز البائع من المشتري - بمعنى تعددهما لتقوم حقيقة البيع بذلك - واما إذا كان متعددا ولكن لم يميز أحدهما من الاخر - كما إذا قال : بعت منا من حنطة أحد هذين بتومان في ذمة صاحبه - فستعرف حكمه في المبحث الآتي .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 3 ص 156 .
( 2 ) نقله عن مقابس الأنوار : الشيخ الأنصاري في المكاسب ج 3 ص 296 .