شرح
وقد ظهر مما ذكرناه أمور :
الأول : ان ما افاده الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) في المقام من قياس الامر الصوري بالكذب في الاخبار وتشبيههما بعدم القصد بالمعنى الثالث في الانشاء كلام متين .
ولا يرد عليه ما أورده المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) من : ان شبيه الكذب في الاخبار منحصر في الانشاء في عدم وقوع المنشأ في عالم الاعتبار - اي اعتبار الشارع - واما مع عدم قصد عنوان المعاملة الذي يكون الامر الصوري شبيها به فلا يكون ذلك ، مثل الكذب في الاخبار . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
الثاني : ان جعل اعتبار هذا القصد بالمعنى الثالث - الذي هو مورد كلام الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) من شرائط المتعاقدين أولى من جعله من شرائط العقد ، فإنه ليس من شؤون الصيغة ، بل مما يعتبر في البائع بالحمل الشائع .
وما ذكره المحقق النائيني « 4 » ( رحمة الله عليه ) في وجه أولوية جعله من شرائط العقد من أنه لا يتحقق العقد بدونه ، يرد عليه : انه مع فقد سائر شرائط المتعاقدين أو العوضين لا يتحقق العقد أيضا ، فالمراد من شرائط
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 295 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 368 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 295 .
( 4 ) منية الطالب : ج 1 ص 368 .