تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح

اعتبار القصد

الثانية : من جملة شرائط المتعاقدين : قصدهما لمدلول العقد . وتنقيح القول في هذه المسألة انما يكون بالبحث في مباحث :

[ أحوال أربعة للعاقد ]

الأول : ان للعاقد بحسب قصد اللفظ وقصد معناه أحوالا أربعة : الأول : ان يكون اللفظ صادرا عنه عن غير قصد ، كاللفظ الصادر من النائم أو الغالط . الثاني : ان يكون اللفظ مقصودا له دون معناه ، كما إذا قال بعت على وزن خفت . الثالث : ان يكون المعنى مقصودا له بالإرادة الاستعمالية دون الإرادة الجدية ، كما إذا أنشأ البيع بمعنى استعمل الصيغة في معناها من دون ان يكون هناك اعتبار نفساني ، ونظيره في الاخبار ما إذا اخبر عن شيء وحكى عنه بداعي الهزل لا الجد . الرابع : ان يكون المعنى مقصودا بالإرادة الجدية ولكنه لم يكن عن طيب النفس . ثم إن اعتبار القصد بالمعاني الثلاثة الأول في صحة العقود من القضايا التي قياساتها معها ، فان عناوين المعاملات أمور قصدية ومع عدم هذه القصود لا تتحقق تلك ، واما القصد بالمعنى الرابع فاعتباره انما يكون شرعيا وسيأتي الكلام فيه في محله .