شرح
الأول « 1 » : ان الآية والنصوص المتقدمة مختصة بالمعاملة في الأشياء الخطيرة بقرينة مناسبة الحكم والموضوع .
بتقريب : انها بمناسبة الحكم والموضوع تدل على عدم نفوذ امر الصبي فيما له شأن يتفاوت فيه كامل العقل وغيره ، وهو انما يكون في الأشياء الخطيرة دون المحقرات التي لها ثمن معين لا يتفاوت في الصغير والكبير .
وفيه : ما تقدم من أن كمال العقل انما هو من قبيل الحكمة لا العلة ، والا فرب غير بالغ أكمل عقلا من البالغ .
الثاني « 2 » : لزوم الحرج من تصدي البالغين لجميع المعاملات حتى المعاملة على المحقرات .
وفيه : ان لزوم الحرج من كونهم مستقلين في المعاملة ممنوع ، نعم لا ننكر لزومه من منعهم عن المعاملة مطلقا ، ولكن قد مر أن الأظهر جواز معاملاتهم في صورة اذن الأولياء حتى في المجللات .
الثالث « 3 » : ان سيرة أهل العرف من كل ملة ونحلة جرت على ايكال المعاملات في المحقرات إلى الصبيان .
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 2 ص 25 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 46 .
( 3 ) مقابس الأنوار : ص 113 .