شرح
الافعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها كأنشاء العقود ، فيخرج مثل الاتلاف .
وفيه : ان مقتضى عموم حديث رفع القلم رفع كل تكليف ، أو وضع عن الصبي كان سببه فعله القصدي أو غير القصدي .
ثانيها : ما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » ، وهو : ان مقتضى مناسبة الحكم والموضوع ان كل اثر منوط ترتبه على الفعل بالعقل وكماله ، واستشعار الفاعل فهو مرفوع عن الصبي ، فمثل الضمان المترتب على مجرد الاتلاف غير المنوط بشئ خارج عن عموم الآثار المرفوعة .
وفيه : ان كمال العقل انما هو من باب الحكمة لا العلة ، والا فرب غير بالغ اعقل من البائع .
ثالثها : ما افاده المحقق الإيرواني « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : انه في بعض النصوص « 3 » جمع بين عمد الصبي خطأ ورفع القلم عنه ، وهو يصلح قرينة لقصر المرفوع بقلم العمد ، وان المرفوع احكام اخذ في موضوعها العمد ، ومعه لا يبقى لرفع القلم عموم ، وذلك الحديث يوجب سقوط سائر النصوص المشتملة على رفع الحكم عن الصبي ، فمثل الاتلاف
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 2 ص 23 .
( 2 ) تعليقات على المكاسب : ج 2 ص 38 .
( 3 ) الوسائل : ج 29 ص 90 ب 36 من أبواب القصاص في النفس ح 2 رقم 35225 ، قرب الإسناد : ص 155 ح 569 .