شرح
واما الثاني : فلان الفرق بين من يحسن صناعة بيده وغيره واضح ، فإنه في الأول يكون احتمال السرقة أضعف من غيره ، فيكون ذكر القيد لتحقق الموضوع ، مع أن القيد لا مفهوم له .
واما الثالث : فلعدم القرينة لحمل النهي على الكراهة ، مع أن هذا النهي انما هو بلحاظ احتمال السرقة خاصة ولا نظر فيه إلى جهات أخر .
فتحصل : ان المستفاد من مجموع الأدلة بطلان عقد الصبي إذا كان مستقلا في المعاملة ونفوذه إذا كان بإذن الولي .
المستثنيات من رفع القلم عن الصبي
وقد استثني من رفع القلم عن الصبي مواضع :[ الاتلاف ]
منها : اتلافه . فان المشهور بين الأصحاب « 1 » كونه موجبا لضمانه ، وقد استدلوا على ذلك بوجوه : أحدها : ما يستفاد من كلمات الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان المستفاد من أدلة الباب بعد ضم بعضها ببعض عدم الاعتبار بما يصدر من الصبي منهامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 146 ، السرائر : ج 2 ص 441 ، تذكرة الفقهاء ط ق : ج 1 ص 562 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 284 .