شرح
كما لعله الظاهر لعدم مناسبة العلة مع الأول .
فتقريب الاستدلال به على نفوذ معاملات الصبي انما يكون من وجوه :
أحدها : من جهة التعليل ، إذ لو لم تكن المعاملة نافذة كان المتعين التعليل بذلك ، فإنه حينئذ كان التصرف فيه حراما لكونه ملك الغير ، وان علم بعدم السرقة لا التعليل بأنه ان لم يجد سرق .
ثانيها : من جهة التقييد ، إذ لو كانت معاملة الصبي غير نافذة من أصلها لم يكن هناك فرق بين من يحسن صناعة بيده ومن لا يحسن .
ثالثها : من جهة الحكم ، إذ المشهور بين الأصحاب « 1 » حمل هذا النهي على الكراهة ، فهذه آية نفوذ المعاملة والا كان التصرف حراما .
وفي كل مناقشة :
اما الأول : فلان هذا النهي انما هو بلحاظ هذا الاحتمال اي احتمال السرقة ولا نظر في ذلك إلى نفوذ المعاملة وعدمه كي يدل على نفوذها مع عدم ذلك ، مع أن المنهي عن التصرف فيه ليس خصوص ما اكتسب بالمعاملة بل مطلق ما حصله الصبي كان بتلك أم بغيرها ، فلا يدل على نفوذ معاملته مع عدم .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 259 ، تحرير الأحكام : ج 2 ص 266 ، الدروس : ج 3 ص 180 .