شرح
من الصبي ، اما بان لا تكون هناك معاملة أصلا - كالالتقاط المترتب عليه الملكية - أو مع كون المعاملة من الولي - كالإجارة التي أوقعها الولي - أو مع كونها عن الصبي على نحو يجامع فساد المعاملة - كاستحقاق أجرة المثل في الإجارة التي أوقعها الصبي بغير اذن الولي - أو عمل عملا بأمر آمر ، ومن الواضح ان جواز التصرف في المكسوب في هذه الموارد لا يكشف عن نفوذ معاملات الصبي بما هو صبي .
وفيه : ان قبض الصبي المال في هذه الموارد - كما اعترف به قده قبيل ذلك - لا اثر له لفرض كون أجرة المثل كلية ، وكذلك الأجرة المسماة بحسب الغالب ، وهو لا يتعين بقبض الصبي .
وبالجملة : غاية ما يثبت بما ذكره استحقاق الصبي للأجرة ، ولكن لا يتعين ذلك فيما اقبضه من عليه ، بل هو باق على ملكه ، فيحرم للولي وغيره التصرف فيه ، وبه يظهر حال الالتقاط ، فإنه إذا كان فعل الصبي كالعدم لا اثر لالتقاطه أيضا .
فالحق في المقام ان يقال : ان المنهي عنه اما ان يكون هو الكسب اي المعنى المصدري أو يكون هو المكسوب ، فإن كان الأول فلا محالة يكون الموجه إليه الخطاب الولي فيكون مفاده مرجوحية نصب الولي لهم لتصدي المعاملات الا في الصناعة ، وعليه فإن كان النهي تحريميا لا يدل على نفوذ معاملاته بوجه ، وان كان تنزيهيا ، وإن كان يشعر بذلك ، الا انه لا دليل على حمل النهي عليه ، وان كان الثاني