شرح
ثانيهما : ما افاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان المستفاد من الآية الشريفة ان المدار في صحة معاملات الصبي على الرشد بان تكون الجملة الأخيرة استدراكا عن صدر الآية ، وانه مع استئناس الرشد لا يتوقف في دفع المال ولا ينتظر البلوغ ، وان اعتبار البلوغ طريقي اعتبر امارة إلى الرشد بلا موضوعية له .
وفيه : انه لو لم يكن الامر بدفع المال متفرعا على الرشد بعد البلوغ لا مطلق الرشد لم يكن وجه لجعل غاية الابتلاء هو البلوغ ، وكان ذكرحَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَزائدا ، وحمله على الطريقية إلى الرشد خلاف الظاهر .
الثاني : مرسل المبسوط وروي « 2 » : انه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائز التصرف .
وفيه : انه لارساله وعدم العمل حتى من مرسله به لا يعتمد عليه .
الثالث : النصوص « 3 » الدالة على جواز وصيته وصدقته وعتقه ، فإنه لو التزم بخروجها عن حديث رفع القلم يرد عليه اباء سياقه عن التخصيص .
هامش
( 1 ) تعليقات على المكاسب : ج 2 ص 27 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 163 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ص 211 - 212 ب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ، وج 23 ص 90 - 91 ب 56 من أبواب كتاب العتق ، وج 19 ص 360 - 365 ب 44 من أبواب كتاب الوصايا .