شرح
أدلة القول بصحة عقد الصبي
واما المقام الثاني : فقد استدل لجواز عقد الصبي بوجوه : الأول : الآية الشريفة :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 1 » . وتقريب الاستدلال بها من وجهين : أحدهما : ما افاده أبو حنيفة « 2 » ، ووافقه بعض المعاصرين « 3 » ، وهو : ان ظاهر الآية كون الابتلاء قبل البلوغ بقرينة التعبير باليتامى ، وقوله تعالى : حتى سواء كانت للغاية أم للابتلاء ، والظاهر من الابتلاء الابتلاء بالمعاملات على الأموال بان يأذنوا لهم في البيع والشراء قبل البلوغ ، وذلك يقتضي صحة تصرفاتهم . وفيه : أنه لا اشكال في دلالتها على عدم كون الصبي مسلوب العبارة ، الا انها لا تدل على كونه مستقلا في التصرف لحصول الابتلاء بالبيع مع اذن الولي أو اجازته ، وحيث إن ظاهر ذيل الآية الشريفة - كما مر - عدم صحة تصرفاته استقلالا ، فلا بدَّ من البناء على ذلك .هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 7 .
( 2 ) حكاه في منية الطالب : ج 1 ص 354 .
( 3 ) راجع نهج الفقاهة : ص 183 .