تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
العاقلة وقد رفع عنهما القلم « 1 » . وتقريب استظهار المطلب منه : ان قوله وقد رفع عنهما القلم لا وجه لذكره الا كونه علة للحكم - وهو ثبوت الدية على العاقلة - أو معلولا لقوله ( ع ) عمدهما خطأ وعلى اي تقدير يدل على أن قصد الصبي كلا قصد ، فإنه يدل حينئذ على عدم اختصاص الرفع بالمؤاخذة وانه عام لكل ما التزم على نفسه من المال باقرار أو معاوضة ، ويدل انه لا اثر له في الزامه بالمال ومؤاخذته به بعد البلوغ ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين اذن الولي وعدمه ، وعدم ترتب الأثر على التزامه حتى مع اذن الولي لا يكون الا لسلب قصده وعدم العبرة بانشائه . ويرد عليه - مضافا إلى ما عرفت من ظهور حديث رفع القلم في رفع جميع الأحكام في نفسه ومع ذلك لا يدل على سلب قصده ، فراجع - انه ليس علة للحكم ، ولا معلولا لعمدهما خطأ . اما الأول : فلخلوه عن اللام والفاء الدالتين على ذلك ، مضافا إلى أنه اما ان تؤخذ العلة رفع القلم مطلقا ، أو رفع القلم في باب الجنايات ، فإن كان الأول فأجنبية العلة عن الحكم المعلل واضحة ، إذ اي ربط بين رفع قلم التكليف بالصوم والصلاة وثبوت الدية على العاقلة ، وان كان الثاني فغاية ما يمكن ان يقال في توجيه الارتباط : ان دم المسلم لا بدَّ وان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 29 ص 90 ب 36 من أبواب القصاص في النفس ح 2 رقم 35225 ، قرب الإسناد : ص 155 ح 569 .