تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وبالجملة : قد مر في أول الكتاب « 1 » ان في البيع مثلا يعتبر البائع والمشتري الملكية ، ويتحقق ذلك في اعتبارهما ، ثم إن كانت المعاملة واجدة للقيود المعتبرة عند العقلاء فيه يعتبر العقلاء ذلك أيضا ، والا فلا ، وكذلك بالإضافة إلى الشارع ، فلو كان البلوغ من تلك القيود بنظره الاقدس لا تعتبر الملكية ، ولا يكون العنوان متحققا في اعتباره ، وهذا لا يستلزم شيئا من المحاذير المتقدمة . ثم إن المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) اختار دلالته على بطلان عقد الصبي حتى بالمعنى الثالث بدعوى انه يدل على كون الصبي مسلوب العبارة ، فان الظاهر من قوله ( ع ) رفع القلم عنه ما هو المتعارف بين الناس والدائر على ألسنتهم من أن فلانا رفع القلم عنه ولا حرج عليه واعماله كأعمال المجانين ، فهذه الكلمة كناية عن أن عمله كالعدم ، ورفع عنه ما جرى عليه القلم ، فلا ينفذ فعله ولا يمضي عنه ، فان ما صدر عنه لا ينسب إليه . أقول : انه يدل على رفع قلم الوضع والتكليف عن الصبي ، ولازم ذلك بطلان عقده بالمعنيين الأولين دون الثالث ، فان العقد الصادر من الصبي بإذن الولي له نسبتان : نسبة إلى الصبي ، ونسبة إلى الولي ، غاية الأمر نسبته إليه انما تكون بالتسبيب ، ولا منافاة بين عدم نفوذ ما هو عقد
هامش
( 1 ) بحسب الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبعة راجع الجزء السابق ج 22 ، بحث البيع . ( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 359 .