شرح
لو كان قلم التكليف كان المراد خصوص التكاليف الالزامية ، وذلك بقرينة الرفع ، فان مناسب مادة الرفع رفع ما في حمله كلفة وثقل ومشقة وليس ذلك الا في الاحكام اللزومية .
وفيه : انه يصح اسناد الرفع إلى كل ما يصح اسناد الوضع إليه لأنهما متقابلان ، فلا وجه للاختصاص ببعض الاحكام .
خامسها : ما افاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) أيضا ، وهو : ان تأثير الانشاء في حصول عنوانه المنشأ كالبيع تأثير تكويني في امر اعتباري ، فيكون كتأثير سيفه في القطع ، وهذا لا يرفعه حديث الرفع ، واما رفع الآثار الشرعية المترتبة شرعا على ذلك العنوان المتولد على أن لا يكون البيع الحاصل بانشائه محكوما باحكام البيع فذلك في البشاعة يساوق القول بعدم ترتب آثار الموت على من مات بسيفه ، ومعلوم بالقطع ان حديث الرفع لا يرفع الا احكاما مترتبة بلا واسطة على فعل الصغير لا احكاما مترتبة عليه حتى مع الواسطة .
وفيه : ان تأثير الانشاء في حصول العنوان ليس تكوينيا بل هو جعلي ، غاية الأمر حصوله في نظر الشارع متوقف على القيود الشرعية ، وان كان حصوله في نظر العاقد غير متوقف عليه .
هامش
( 1 ) تعليقات على المكاسب : ج 2 ص 16 - 17 .