شرح
محمد بن مسلم عن مولانا الصادق ( ع ) : عمد الصبي وخطأه واحد « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها : انها تدل على أن الأحكام المترتبة على الافعال مع القصد والعمد لا تترتب على افعال الصبي ، وان اعماله عن قصد كالاعمال الصادرة عن غيره بلا قصد ، فعقده كعقد الهازل والنائم .
أقول : يقع الكلام في جهتين :
الأولى : في أنه هل تدل الاخبار على أن قصد الصبي كلا قصد ، أم تدل على أن عمده - اي الفعل الصادر عن عمد - خطأ ، اي حكمه حكم الفعل الخطأي ؟
ظاهر الاخبار بل صريحها هو الثاني ، مع أن حملها على الأول مستلزم لتخصيص الأكثر ، إذ لازمه صحة صلاته لو تعمد بالتكلم ، وايجاد غيره من الموانع ، وصحة صومه لو اكل من الصبح إلى الغروب ، وانه لو حاز شيئا لا يملكه ويجوز اخذه منه ، وغير ذلك من الاحكام التي لا مناص عن الالتزام بخروجها عنها بناءً على هذا المعنى .
الثانية : في أنه على المعنى المختار هل تعم النصوص باب المعاملات أم تختص بباب الجنايات ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 29 ص 400 ب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات ح 2 رقم 35859 ، التهذيب : ج 10 ص 233 ح 53 .