شرح
الصبي مجري الصيغة خاصة لا يستند البيع والشراء إليه ، وعلى هذا بنوا عدم ثبوت خيار المجلس لمجري الصيغة لعدم صدق البيع عليه ، فالبيع انما يكون بيع الولي أو الموكل والامر امره ، ومجرد الصيغة لا تكون موضوع النفوذ وعدمه .
ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من أن مثل هذا البيع له نسبتان : نسبة إلى الصبى ، ونسبة إلى الولي أو الموكل ، فلا مانع من نفوذه ومضيه بالاعتبار الثاني كما تقدم .
وقد يقال إن قوله ( ع ) في بعض تلك الأخبار الا ان يكون سفيها يشهد بعدم إرادة كون الصبي مسلوب العبارة من تلك النصوص .
وجه الشهادة : ان السفيه ليس مسلوب العبارة ، فمن استثنائه يعلم أن المراد عدم استقلاله في التصرف .
وفيه : انه لو كان مفاد هذه الأخبار - بحسب ظواهرها - عدم نفوذ امر الصبي ولو في اجراء الصيغة خاصة ، هذا الاستثناء لا ينافيه ، بل غاية ما هناك كنا نقول إن هذه الأخبار تدل بالاطلاق على كونه أيضا مسلوب العبارة ، الا ان الدليل دلَّ على خلاف ذلك ، فلا يحكم بكونه مسلوب العبارة لدليل أخر لو كان ، والا فلا مانع من الالتزام بكونه أيضا مسلوب العبارة .
الرابع : النصوص المتضمنة لكون عمد الصبي خطأ : كصحيح