شرح
وبعبارة أخرى : استثنائه إياهما من كون الصبي محجورا عليه شرعا يقتضي حمل كلامه ( رحمة الله عليه ) على إرادة الايصال والاذن - الذين هما من التصرفات الشرعية - لا الالية المحضة ، فلا مناص عن حملهما على إرادة كونهما فعل الوكيل أو قوله الكاشفين عن اهداء المالك واذنه في الدخول ، ولا كلام في أن هذا التصرف تصرف استقلالي للصبي وليسا من قبيل اجراء الصيغة ، وعلى هذا فثبوت الشهرة والإجماع على بطلان عقده بالمعنى الأخير محل نظر ، بل منع .
وكيف كان : فلابد من التكلم في الأدلة ، والكلام فيها يقع في مقامين .
الأول : في أدلة المنع .
الثاني : في أدلة الجواز .
اما الأول : فقد استدل له بأمور :
الأول : الآية الشريفة :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 1 » .
وتقريب الاستدلال بها على المنع : ان الظاهر من الآية الشريفة من جهة جعل البلوغ غاية الابتلاء والامتحان ، وغير ذلك من القرائن كون
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 6 .