تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
الثالث : كونه آلة محضة ، بمعنى كون المعاملة معاملة الولي إن كانت في أمواله ، ومعاملة الموكل ان كانت في أموال غيره ، ويكون الصبي منشئا فقط . ومرجع منعه عن التصرف على النحو الأخير إلى كون قصده للانشاء كلا قصد ، ومن قبيل بيع الهازل والنائم . ثم إن محل الكلام هو الصبي المميز ، واما غير المميز فلا اشكال في بطلان معاملاته حتى بالنحو الأخير لعدم قصده لمدلول العقد ، والشيخ الأعظم « 1 » ( رحمة الله عليه ) استظهر من عبارة التذكرة « 2 » دعوى الإجماع على بطلان عقده بالنحو الأخير أيضا ، ومورد استظهاره منها استثنائه ايصال الهدية ، واذنه في دخول الدار من التصرفات التي ادعى الإجماع على محجوريته فيها ، مع أنهما ليسا من التصرفات القولية أو الفعلية ، فاستكشف من ذلك شمول المستثنى منه لمطلق افعاله . ويرد عليه ( قدس ره ) : ان عدم حجية فعله في الأول ، وقوله في الثاني في حكايتهما بالتصرف في مال الغير باخذ الهدية والدخول في الدار لا يقتضي عدم العبرة بقصده للانشاء لرجوع ذلك إلى عدم تصديق الصبي كالفاسق ، فاستثنائهما لا يكشف عن شمول المستثنى منه لمطلق افعاله .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 275 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ط ق : ج 2 ص 73 .