شرح
وفيه : ان هذا في الصحة الفعلية ، واما الصحة التأهلية ، فهي انما تكون لكل من الايجاب والقبول مستقلا ، وهي في الايجاب مثلا تكون موضوعة لحكم القابل . فتدبر .
فما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) متين .
واما المورد الثالث : فقد أفاد الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : ان العقد باطل حتى على القول بكون الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية الاضطرارية .
والفرق بينه وبين المورد الثاني انه في ذلك المورد لا يوجب سراية تلك الصفة إلى فعل الاخر ، والمفروض صحته من المعتقد في نظر الاخر ، وهذا بخلاف هذا المورد ، فان تلك الصفة تسري إلى فعل الاخر إذا أنشأ الموجب العقد معلقا ، والقابل ان قبل مطلقا لزم عدم التطابق بين الايجاب والقبول ، وان قبل معلقا كان فعله في نظره فاقدا للوصف المعتبر في العقد فيوجب ذلك الفساد من هذه الجهة لا من جهة فساد فعل طرفه .
وملخص القول : ان فساد أحد الجزئين لا يسري إلى الاخر على هذا المسلك ، ولكن منشأ الفساد يسري إليه ويوجب ذلك فساده .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 179 .