تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
الثاني : ما افاده السيد في الحاشية « 1 » وتبعه بعض مشايخنا المحققين « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ما ذكر على القول بكون الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية انما يتم بالنسبة إلى ما لو كان الحكم المجتهد فيه مع متعلقه موضوعا لحكم الاخر ، كما لو كان رأيه جواز النكاح بالفارسي فزوج امرأة بالعقد الفارسي فإنه يكون العقد صحيحا عنده ، فلا يجوز لغيره الذي يرى اعتبار العربية تزويج تلك المرأة ، ولا ينفع بالنسبة إلى ما إذا كان المتعلق معروضا لحكمه ولحكم غيره في عرض واحد ، كما لو ذكى الذبح بغير الحديد فإنه لا يجوز لمن يرى اعتبار كونه بالحديد الاكل من تلك الذبيحة . والسر فيه : ان ذلك بعنوانه المجتهد فيه ليس موضوعا لحكم غيره ، فلا يجوز لغيره المخالف له في الرأي الاكل منه ، وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لان البيع فعل واحد تشريكي ، بمعنى انه قائم بطرفين ويجب على كل من المتبايعين ايجاد عقد البيع ، ولا يجوز لواحد منهما الاكل الا بعد ذلك . وبالجملة : الصحة لاحد الطرفين ليست موضوعة لحكم الطرف الآخر ، بل لابد من إحراز كل منهما صحة مجموع السبب .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 93 . ( 2 ) لم نعثر عليه .