تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
احكام ظاهرية لا يعذر فيها الا من اجتهد أو قلد فيها ؟ وأورد عليه بوجهين : الأول : ما افاده المحقق الخراساني « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان مجرد كونه حكما واقعيا وبمنزلته لا يكفي في الحكم بالصحة ، بل لابد وان يقيد بما إذا كان كذلك حتى في حق الغير الذي له مساس بالعقد ، فلو كان حكما واقعيا في حق المنشئ خاصة لم يجد في الحكم بالصحة بالإضافة إلى غيره . وفيه : انه بما ان الملكية من الأحكام المجعولة الوضعية ، ومن الاعتباريات لا من الأمور الواقعية فإذا فرضنا ان الايجاب بالفارسي وان كان عند القابل مما لا مصلحة في نفسه في جعل الملكية بعده ، الا انه من جهة قيام الامارة عند الموجب تحدث فيه مصلحة بهذا العنوان مقتضية لذلك ، فلا محالة للاخر القابل ترتيب الأثر ، لأنه لا كشف خلاف لذلك ، ولا معنى للقول بان المصلحة انما هي في حق الموجب خاصة ، فالملكية المجعولة انما تكون له خاصة . فتدبر فإنه دقيق .
هامش
( 1 ) ظاهر حاشية المكاسب للآخوند : ص 29 ، راجع حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 295 .