تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وفيه : ان حقيقة العقد هي ربط الالتزامين الواردين على مورد واحد - كان ذلك مع رضاهما بذلك أو بدونه - فالرضا بالعقد لا يعتبر في تحققه ، وعدمه لا يخل به ، من غير فرق بين عدم الرضا أصلا أو عدم الاعتبار به شرعا ، وانما هو شرط في تأثير انشاء كل منهما نفسه ، فاعتبار رضا كل منهما حال انشاء الاخر مما لا أصل له ، ولأجل ذلك نلتزم بان صحة عقد المكره إذا لحقه الرضا انما تكون على القاعدة ، مع أنه لو سلم توقف تحقق العقد على الرضا الا ان دليل الصحة لا ينحصر باوفوا بالعقود كما تقدم .

اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة

فرع : لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة ، فهل يجوز لكل واحد منهما ان يكتفي بما يقتضيه مذهبه ، أم لا ؟ أم يجوز الا في صورة كون العقد المركب منهما مما لا قائل بكونه سببا للنقل ؟ كما لو فرضنا انه لا قائل بصحة العقد بالفارسي ، مع تقديم القبول على الايجاب ، وكان العقد بالفارسي صحيحا عند أحدهما ، وتقديم القبول جائزا عند الاخر ، فأوقعا العقد كذلك ؟ وجوه : وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : الأول : في القيود التي ينحصر دليلها بالإجماع .