تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
واما ما ذكر في وجهه من عدم تحقق المعاقدة والمعاهدة ، من جهة انتفاء الالتزام النفساني بالاغماء والجنون مثلا ، فليس هناك التزام من الموجب كي يرتبط بالتزام القابل . فيرد عليه : ان الالتزامات النفسانية لا تزول بذلك ، ولذا لا شك لاحد في أن العهود والالتزامات لا تبطل بالموت ، فضلا عن النوم والاغماء ، ولا فرق بين الموت قبل لحوق القبول وبعده ، إذ ضم التزام أخر إليها لا يوجب بقائها ان كانت تزول بالموت . وبما ذكرناه ظهر الحال في المورد الثالث ، وانه لا يعتبر الأهلية بينهما كما لا يخفى . واما الموضع الثاني : ففيه أيضا أقوال ، وملخص القول فيه : انه قد استدل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) لاعتبار واجدية كل منهما لتلك القيود في حال انشاء الآخر بعدم تحقق معنى المعاقدة والمعاهدة حينئذ ، ولعل نظره الشريف إلى ما افاده بعض المحققين « 2 » بان رضاهما بعد ان كان في نظر الشارع الاقدس كلا رضا ، والمفروض ان رضاهما مما يعتبر في تحقق مفهوم التعاهد ، لا جرم كان تعاهدهما في نظره كالعدم ، فلا يكون عقدهما عقدا معتبرا شرعيا .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 183 . ( 2 ) لم نعثر عليه ، الا ان المؤلف حفظه المولى نقل نفس الكلام في منهاج الفقاهة ج 3 ص 248 .