شرح
مورد واحد وليس منطبقا على الايجاب خاصة ، وانما شأن الموجب هو الالتزام النفساني وابرازه ، وهو انما يكون باقيا ما لم يرفع اليد عنه ، فإذا كان باقيا إلى حين القبول والتزم القابل الأهل لذلك حين القبول فقد ارتبط الالتزامان لا محالة وتحقق عنوان العقد .
ودعوى عدم تحقق الالتزام في نفس الموجب بالنسبة إلى من هو كالجدار كما ترى ، إذ العاقل الملتفت إلى مالكية من يفرض كالجدار كيف لا ينقدح في نفسه القصد الجدي .
وثانيا : انه لا ينحصر دليل النفوذ باوفوا بالعقود .
فالأولى : ان يستدل له : بأنه بعد ما لا ريب في أنه يعتبر في ترتيب العقلاء والشارع الأثر على الالتزام النفساني ان يظهره لمن هو طرفه في المعاملة ، فإذا كان الطرف غير قابل للتخاطب فالاظهار له كلا اظهار ، فلأجل ذلك تعتبر قابلية القابل للتخاطب حال الايجاب . فتدبر فإنه دقيق .
واما المورد الثاني : فيشهد لاعتبار واجدية الموجب لتلك القيود حال القبول الوجه المشار إليه ، ويمكن ان يقال في هذا المورد : بأنه بما أنه في حال القبول يتم العقد ويخرج المال عن ملك كل منهما فلابد وأن يكون الموجب أيضا ممن يكون اهلا لذلك كي يترتب الأثر على التزامه النفساني .