شرح
النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) حيث قال : لا ينحصر التعليق في أداة الشرط بل كل ما كان في معنى التعليق ولو بغير الأداة ؟
وجهان : أقواهما الثاني ، إذ الظاهر من كلماتهم ومعاقد اجماعاتهم هو ذلك كما هو مقتضى الوجوه الخمسة المشار إليها المذكورة لبطلان التعليق .
[ القادح هو التعليق في العقد لا التردد في ترتب الأثر ]
الثاني : ان القادح انما هو التعليق في العقد ، فلو كان مترددا في ترتب الأثر على العقد الذي ينشأه شرعا وانه صحيح أو فاسد لا كلام في صحته ، فإنه لا يكون هذا الترديد مورثا للتعليق في ما ينشأه ، إذ العلم بالفساد يجتمع مع القصد إلى المعاملة فضلا عن الترديد فيه . هذا فيما إذا كان مترددا في تأثيره شرعا ، ولو كان مترددا في تأثيره عرفا فإن كان ما يحتمل دخله في ترتب الأثر عرفا مقوما لعنوان المعاملة وتحققها كالزوجية بالإضافة إلى الطلاق ، لا محالة يكون ذلك منافيا للتنجيز ، والا فلا . وبما ذكرناه ظهر ان ما افاده الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) بقوله : واما إذا أنشأ من غير تعليق صح العقد ، وان كان المنشئ مترددا في ترتب الأثر عليههامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 254 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 172 .