شرح
لو كان مفاده الحلية التكليفية ، فان ما ذكر في وجه اختصاصأَوْفُوا بِالْعُقُودِيجري فيه طابق النعل بالنعل .
وبذلك ظهر ان الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) حيث التزم في مبحث المعاطاة بان مفاده الحلية التكليفية ليس له هذا الايراد ، كما أن ايراده عليه « 2 » بقوله : مع أن تخلف الملك عن العقد كثير جدا ليس في محله ، إذ التخلف مع دليل لا يوجب سلب الظهور المدعي في الاستدلال ، اللهم الا ان يكون مراده ان التخلف كثير ، ولو بنى على الظهور المزبور لزم تخصيص الأكثر المستهجن .
فتحصل مما ذكرناه : انه ليس في مقابل العمومات والمطلقات الدالة على الصحة ما يدل على بطلان العقد المعلق سوى الإجماع .
وفي مقابل هذه الصورة صورتان :
إحداهما : ما إذا كان المعلق عليه امرا حاليا معلوم الحصول مع كونه مما تتوقف صحة العقد عليه .
ثانيتهما : ما إذا كان المعلق عليه امرا استقباليا كذلك ، مع كون القيد مأخوذا على نحو الشرط المتأخر ، فإنه لا يجري فيهما شيء من
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 55 - 56 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 171 .