تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
ان التعليق في العقد واقع كثيرا كما تقدم . الخامس : ان ظاهر خطابأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » ، كظاهر سائر الخطابات : ان الحكم مطلق غير مشروط بشئ ، فيكون ظاهره ترتب الأثر على العقد ، وعليه فان التزم بترتب الأثر فعلا قبل تحقق ما علق عليه كان ذلك منافيا للانشاء المعلق ، ولا سبيل إليه . وان التزم بعدم ترتب الأثر فعلا لزم عدم كونه مشمولا لهذا الخطاب ، فلا دليل على لزوم الوفاء به وترتيب الأثر عليه . وفيه : أولا : ان العقد ليس هو اللفظ كما تقدم ، بل هو ربط أحد الالتزامين الواردين على مورد واحد بالاخر ، والوفاء به عبارة عن اتمامه ، ومعنى ذلك فيما إذا كان متعلقة النتيجة هو عدم حله ونقضه لا ترتيب الآثار عليه ، ومن الواضح انه في هذا الذي ذكرناه لا فرق بين العقد المعلق والمنجز . وثانيا : ان دليل الصحة لا ينحصر باوفوا بالعقود ، بل هناك أدلة أخر من قبيلأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 2 » التي لا يجري فيها هذا الوجه ، ولا فرق في ذلك بين المعلق والمنجز ، ولا يخفى ان هذا الايراد انما يرد على المستدل لو كان مفاد أحل الله البيع الحلية الوضعية ، ولا يرد عليه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 2 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 275 .