تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
تقريب الإستدلال بالأولى أحد وجهين : أحدهما : ان جعله تعالى الفاسق أمينا ووليا ركون منه إلى الظالم ، مع أنه نهى عنه . ثانيهما : ان المعاملة مع الأب بعنوان انه ولي الطفل ركون إليه ، وهو منهي عنه . وفي كليهما نظر : اما الأول : فمضافا إلى أنه استدلال بفحوى الآية لا بنصها من جهة ان الناهي عن شيء كيف يفعله ، انه غير تام ، إذ مجرد جعله أمينا ووليا كجعل شخص وكيلا ليس ركونا إليه ، مع أن الملاك غير معلوم ، ولعله لركون العبد مفسدة ليست في ركون المولى . واما الثاني : فلأن المعاملة مع الأب بعنوان ان الله تعالى جعله أمينا ووليا ليست ركونا من العبد إليه ، فإنها كالمعاملة معه بما انه مالك أو وكيل هذا كله مضافا إلى أن الظالم أخص من الفاسق ، أضف إلى ذلك ما قيل « 1 » من ورودها في سلاطين الجور وان المراد بالركون الدعاء لهم بالبقاء . واما الآية الثانية : فيرد على الإستدلال بها : ان قبول اخبار الفاسق واقراره حينئذ انما يكون من جهة كون وليا حيث إنه من ملك شيئا ملك الإقرار به ، ولا ينافي مع عدم قبوله منه عن غيره من حيث هو ، والآية
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 323 ، وأنظر الكافي ج 5 ص 108 ح 12 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 429 | السيد محمد صادق الروحاني