شرح
وقد استدل لإعتبار العدالة بوجهين :
الأول : انه ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرب عن حاله ، ويستحيل من حكمة الصانع جعل الفاسق أمينا يقبل اقراراته واخباراته عن غيره « 1 » .
وفيه : أولا : ان المنافي للحكمة جعل من لا يبالي بالخيانة وليا ، فإذا فرضنا تحديد الولاية بالتصرفات التي لا مفسدة فيها - لا سيما إذا كان مأمونا من هذه الجهة خصوصا بملاحظة شفقة الأبوة ورأفته - لم يكن فسقه مانعا عن جعله وليا .
وثانيا : ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) بقوله : بان الحاكم متى ظهر عنده اختلاف حال الطفل - اي رؤية آثار ضيق المعاش عليه - أو اختلاف حاله في ثروته منعه من التصرف في ماله . . . الخ « 2 » .
الثاني : نص القرآن ، وقد استظهر الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » ان المراد به آية الركون إلى الظالم « 4 » ، واستظهر بعض مشايخنا « 5 » ان المراد به آية النبأ « 6 » .
هامش
( 1 ) الإيضاح ج 2 ص 628 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 536 ، عن جامع المقاصد ج 11 ص 275 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) سورة هود ، آية 113 .
( 5 ) هو المحقق الأصفهاني في حاشيته ج 2 ص 371 .
( 6 ) سورة الحجرات آية 6 .