شرح
لو باع جارية مع ابنتها الصغيرة وفرضنا ان قيمة الام تنقص في صورة ضم ابنتها إليها من جهة قيامها بتربيتها ، وقيمة الصغيرة تزيد بذلك .
الثاني : ان كل جزء انما قوبل بجزء من الثمن في حال الانضمام لا مطلقا .
الثالث : ان الأوصاف لا تقابل بالمال ، وتخلفها يوجب الخيار لا رد جزء من الثمن .
وبهذه الأمور يظهر أن الأظهر هو الثالث ، إذ يرد على الأول : ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) من أنه لا يستقيم فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة كما في مصراعي الباب وزوج خف ، إذا فرض تقويم المجموع بعشرة وتقويم أحدهما بدرهمين وكان الثمن خمسة « 1 » ، فان لازم هذا القول رجوع المشتري بخمس الثمن فيبقى للبائع أربعة في مقابل مصراع واحد ، مع أنه لم يجعل في المعاملة في مقابلة الأنصف الثمن .
ويرد على الثاني : هذا المحذور بعينه في صور الاختلاف ، فإنه في مثال الجارية وابنتها إذا باعهما بعشرة وكانت قيمة الجارية في حال الانفراد ستة وفي حال الانضمام أربعة وقيمة ابنتها بالعكس ، فإذا كانت البنت لغير البائع لازم ما اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) رجوع المشتري إلى البائع بخُمسين من الثمن ، مع أنه انما جعل من الثمن بإزائها ثلاثة أخماس .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 516 - 517 .