شرح
بل العمومات الدالة على صحة العقود كالآية الشريفة « 1 » تدل على الصحة فيه .
وقد ذكروا في وجه عدم الشمول أمورا « 2 » :
منها : ان البيع امر واحد بسيط ، فاما ان يكون هذا الواحد مشمولا للعمومات فلازمه الصحة في جميع اجزاء المبيع ، أو لا يكون مشمولا لها فلازمه البطلان في الجميع .
وعلى التقديرين لا وجه للتفكيك بين الأجزاء صحة وفسادا ، وحيث انه لا يمكن الالتزام بالأول ؛ والا لزم خروج المال عن ملك مالكه بلا رضاه ، فيتعين البناء على البطلان في الجميع .
وفيه : ان البيع - اي الإنشاء - وان كان واحدا ، الا ان ما تضمنه من التمليك يكون متعددا حقيقة لتعدد الملكية بتعدد المملوك ، فإذا تعددت المكلية يتعدد التمليك لا محالة ، لأن الإيجاد والوجود متحدان حقيقة ، وأحد التمليكين يكون مشمولا للعمومات ، وهو ما تعلق بماله دون الآخر ، فيصح هو دون صاحبه .
وان شئت قلت : ان الإنشاء واحد صورة ومنحل إلى انشاءات
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .
( 2 ) ذكرها المحقق الأيرواني في عداد ما يتوهم كونه مانعا ، لاحظ حاشية الأيرواني ج 1 ص 151 .