تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
وفيه : ان هذا يبتني على ما اختاره من عدم معقولية اشتغال ذمتين بمال واحد ، وقد عرفت ضعف المبني . الثالث : ما عن السيد الفقيه ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو ان العين التالفة تكون باقية على ملك مالكها ، ولذا يصح الصلح عليها واحتسابها خمسا أو زكاة ، وما يدفعه السابق إلى المالك يكون عوضا عنها ، ومقتضى العوضية خروج العين التالفة عن ملك مالكها صيرورتها ملكا للدافع ، فيكون هو مثل المالك في جواز الرجوع إلى اللاحقين . ثم أورد على نفسه : بان لازم ذلك جواز رجوع اللاحق إلى السابق أيضا ، لأن المفروض انه قام مقام المالك . وأجاب عنه : بان الوجه في عدم جواز رجوعه إليه انه السبب في ضمان السابق ، بمعنى استقرار العوض في ذمته . وفيه : ما تقدم من أن السببية بهذا المعنى ليست أحد موجبات الضمان ، وعليه فلا فرق بين السابق واللاحق ، من أن ما يدفعه الدافع إلى المالك انما يكون غرامة وبدلا عن ماله ، من جهة ان مالية العين تلفت ، فمقتضي التغريم ان يحفظ ماليتها بدفع مال ، ولا يكون بدل ملك عن ملك .
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي ط . ق ج 1 ص 186 .