شرح
أحد الأفراد على البدل ، فان ذلك غير معقول ، بل الوجه المعقول هناك توجه التكليف إلى الجميع ، لكن مشروطا بعدم اتيان الآخرين ، وهذا لا يمكن الالتزام به في المقام ، فإنه اما ان يلتزم بتقييد اشتغال كل ذمة بعدم اشتغال الأخرى ، أو يلتزم بتقييد اشتغالها بعدم المطالبة من الآخر ، أو يلتزم بتقييده بعدم أداء الآخر .
ولازم الأول انتفاء الاشتغال رأسا لو كان الشرط عدم الآخر مقارنا له ، وثبوت الاشتغالين معا لو كان الشرط عدم الآخر بالعدم السابق ، وهما كما ترى .
ولازم الثاني ثبوت الاشتغالين وبدلين عند عدم مطالبتهما .
ولازم الثالث استحقاق المالك لابدال متعددة لو أدى الجميع ما في ذممهم كما يحصل الامتثال بفعل الجميع لو اتفق الجميع على الامتثال في الواجب الكفائي ، مع أن المالك لا يستحق في شيء من الحالات الابدلا واحدا .
واما الالتزام بان الخطاب بالنسبة إلى غير من بيده التلف تكليفي لا وضعي كما عن بعض الأعاظم « 1 » ، فيرد عليه : انه لا وجه له بعد كون نسبة على اليد اليهما على حد سواء .
المقام الثاني : في حكم كل واحد منهم بالإضافة إلى الاخر .
هامش
( 1 ) نسبه المحقق العراقي لبعض الأعاظم في رسالة في تعاقب الأيدي ص 221 .