شرح
ومنها : ان لازمه جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل دفع البدل ، إذ البدل طولي لا عرضي .
ولكن ترد عليه أمور :
الأول : ان الضمان عبارة عن كون العين في العهدة حتى بعد التلف - كما تقدم تحقيقه « 1 » - فلا يكون لها بدل .
الثاني : ان الإنتقال إلى البدل على القول به ليس قبل التلف ، بل من حينه ، وفي ذلك الحين تشتغل جميع الذمم بالبدل في عرض واحد بلا سبق ولحوق .
الثالث : ان لازم ما ذكره انه لو دفع العين من اللاحق إلى السابق بعد اخذه منه وتلفت عنده له الرجوع إلى اللاحق ، إذ اللاحق اشتغلت ذمته بماله بدل ، وبعد عود المال إلى السابق لا يصير ضامنا لشئ لضمانه قبله .
الثاني : ما عن صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان من تلفت العين تحت يده ذمته مشغولة للمالك بالبدل وان جاز له الزام غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغلت ذمته به ، فيملك حينئذ من أدى بأدائه ما للمالك في ذمته بالمعاوضة القهرية الشرعية « 2 » .
هامش
( 1 ) تعرض المؤلف لهذا التعريف للضمان ج 22 من فقه الصادق من هذه الطبعة ص 424 : التصدق بمجهول المالك لا يوجب الضمان
( 2 ) الجواهر ج 37 ص 34 .