تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
ومنها : ان لازمه جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل دفع البدل ، إذ البدل طولي لا عرضي . ولكن ترد عليه أمور : الأول : ان الضمان عبارة عن كون العين في العهدة حتى بعد التلف - كما تقدم تحقيقه « 1 » - فلا يكون لها بدل . الثاني : ان الإنتقال إلى البدل على القول به ليس قبل التلف ، بل من حينه ، وفي ذلك الحين تشتغل جميع الذمم بالبدل في عرض واحد بلا سبق ولحوق . الثالث : ان لازم ما ذكره انه لو دفع العين من اللاحق إلى السابق بعد اخذه منه وتلفت عنده له الرجوع إلى اللاحق ، إذ اللاحق اشتغلت ذمته بماله بدل ، وبعد عود المال إلى السابق لا يصير ضامنا لشئ لضمانه قبله . الثاني : ما عن صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان من تلفت العين تحت يده ذمته مشغولة للمالك بالبدل وان جاز له الزام غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغلت ذمته به ، فيملك حينئذ من أدى بأدائه ما للمالك في ذمته بالمعاوضة القهرية الشرعية « 2 » .
هامش
( 1 ) تعرض المؤلف لهذا التعريف للضمان ج 22 من فقه الصادق من هذه الطبعة ص 424 : التصدق بمجهول المالك لا يوجب الضمان ( 2 ) الجواهر ج 37 ص 34 .