شرح
ومحصل الإشكال في المقام : ان الأصحاب حكموا في صورة توارد الأيدي : انه لو تلفت العين يكون قرار الضمان على من تلفت العين في يده ، ولو رجع المالك إلى السابق يرجع هو إلى اللاحق ، ولا يرجع اللاحق إلى السابق الا إذا كان هناك غرور ، فان المغرور يرجع إلى من غره ، مع اشتراكهما في سبب الضمان ووحدة نسبة على اليد اليهما .
وأجابوا عن ذلك بأجوبة :
الأول : ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وحاصله : ان السابق بمجرد وضع يده يصير ضامنا ، بحيث يكون بدل العين على تقدير التلف على ذي اليد ، فتصير العين بذلك مضمونة بالقوة ومتحيثة بهذه الحيثية ، فيد اللاحق واردة على عين لها بدل ، فضمانها ضمان عين لها بدل ، ومرجع ذلك إلى ضمان العين وبدلها على سبيل البدل ، إذ لو كان الضمان لخصوص العين خرج البدل عن كونه بدلا .
وبهذا التقريب تندفع جملة من الإشكالات التي أوردها بعض المحشين « 2 » ، منها : انه ما الوجه في ضمان البدل ولم يدل دليل عليه ، إذ قد عرفت ان ضمانه مقتضي البدلية .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 508 .
( 2 ) الإصفهاني في حاشيته ج 2 ص 317 - 318 .