شرح
الواحد في المحال المتعددة اعتبارا ككونه في الأذهان المتعددة بتعدد صوره لا محذور فيه ، والعهدة ليست الا محلا اعتباريا ، وحيث انه واحد فلا محالة يسقط عن جميع الذمم بأداء واحد منهم .
وان قلنا : بان ضمان العين انما هو ثبوت بدلها في الذمة ، فان قلنا بان في ذمة كل واحد حصة من الطبيعي غير ما في ذمة الآخر ، لزم ثبوت ابدال عديدة لشئ واحد ، واما ان قلنا بان الطبيعي بنفسه في ذمة كل واحد من دون ان يصير حصة ، أو قلنا بان حصة منه في ذمة كل واحد من جهة انه وجود اعتباري لا محذور في الالتزام بشئ من ذلك ، فلا يلزم هذا المحذور أيضا .
واما من حيث الحكم التكليفي : فالكلام فيه هو الكلام في الوجوب الكفائي ؛ لأنه أحد مصاديق ذلك ، وقد حققنا في الأصول امكانه « 1 » ، فلا محذور أصلا .
واما ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) في الجواب عن هذه الشبهة بما حاصله : ان الذمم المتعددة تشتغل بواحد على البدل نظير الواجب الكفائي في العبادات « 2 » .
فيرد عليه : انه في الواجب الكفائي لا يكون الوجوب متوجها إلى
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 2 ص 110 ط . ق ، وفي الجديدة ج 2 الواجب الكفائي .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 506 - 508 .